مأتم الحاج عباس للرجال في المنامة

مأتم الحاج عباس للرجال في المنامة

قع مأتم الحاج عباس على شارع عمار بن ياسر وغربي بيت سيد سعيد سيد خلف، وعن يمينه يقع مأتم سيد ناصر للنساء، وعن الشمال يقع دكان خميس، ويعرف الشارع الذي يقع عليه المأتم سابقا بشارع الطواويش وذلك بسبب أن العديد من الطواويش ساكني نفس المنطقة، وهو ممرا ومعبرا لتجار اللؤلؤ ذهابا وإيابا، ومن هؤلاء الطواويش السيد سعيد سيد والحاج محمد حسن السلمان والحاج حسن نصرالله والحاج أحمد بن سيف والحاج حسن المديفع والحاج أحمد بن خلف والعديد من الطواويش، ويعود تأسيس مأتم الحاج عباس إلى الحاج مبارك بن عبدالله البقالي الى عام 1865م، وأشرف عليه لفترة ثم أوكل إدارته لرجل يستطيع أن يقوم بالمهام المطلوبة لأدارته وتحمل المسؤولية فعين الحاج عباس بن فضل وفوض له الإشراف على شئون المأتم وأن يتحمل المسؤولية أمام أبناء ورجالأت الفريق ومع السلطات الرسمية، وكان الحاج عباس بن فضل موظفا في دار الحكومة، ولم يعين الحاج عباس أكبر أبنائه وهو منصور لأدارة المأتم وذلك بسبب الظروف المالية الصعبة التي كان يمر بها، فإنتقلت ولأية المأتم الملا باقر المسكتي، وأستمر لغاية وفاته وجاء من بعده أخيه الحاج عبدالرضا المسكتي أبو عاشور، ثم بعد وفاة عبدالرضا أسندت مسؤولية إدارة المأتم إلى سيد سعيد سيد خلف، وقد ذكر المرحوم الحاج محمد حسن السلمان نباء وفاة سيد سعيد كالأتي: في يوم الأربعاء العشرين من شهر رمضان لسنة 1367هجرية وأنتقل إلى رحمته تعالى المرحوم السيد سعيد السيد خلف سيد عيسى المطابق السادس والعشرين من يوليو العام 1948م. وبخبر وفاة السيد سعيد السيد خلف أنتقلت ولأية مأتم الحاج عباس إلى أخيه السيد حيدر السيد خلف ومن بعده استلم الإدارة والمسؤولية السيد علوي بن سيد سعيد ولغاية اليوم، وكما ذكرنا عن مآتم المنامة الأخرى في هذه السلسلة، فقد بنيه المأتم على أرض بالمواد المتاحة آنذاك وحي جدوع النخيل والسعف والجريد والدنجل و(الطرابيل) لتغطية السقف كما يوجد به بئر (جفر) وظل على هذا الحال حتى ترهل وأخذ البناء يتساقط منه بعض الأجزاء وأصبح خربة ، وبما أن الأحوال المادية لرجالأت فريق الحمام ضعيفة جدا وصعبة بسبب الأزمات التي عصفة بالبحرين منها الأنتكاسة التي أصابت تجارة اللؤلؤ والحرب العالمية وبعد أكتشاف البترول بادر تجار اللؤلؤ المنتمين لمأتم الحاج عباس بحملة لجمع الأموال والتبرعات اللازمة لأعادة بناء المأتم وذلك قبل وفاة سيد سعيد، وكان المسؤول الذي أنيطة له جمع التبرعات هو الحاج محمد بن مكي البحارنة، وأستغرق بناء المأتم خمسة عشر سنة حتى أكتمل حيث عمل رجالأت الفريق فزعة في إعادة تشيد المأتم، فمنهم ممن تبرع بالرمال والبعض بالأسمنت وآخرين بالطابوق وغيرها من مواد البناء وبعض الأفراد بالمال، حتى أكتمل البناء في العام 1956م في عهد السيد حيدر السيد خلف، أما الخطباء الذين إرتقوا منبر مأتم الحاج عباس منهم الملا سعيد بن السيد علي والشيخ عبد الوهاب الكاشي الذي قراء لمدة أربع سنوات، والسيد هادي الطباطبائي الحكيم والشيخ محمد علي حميدان والشيخ أحمد بن الشيخ أحمد والملا سيد عباس الحلي والدكتور حسين الصغير والملا جواد حميدان والملا علي بن رضي والشيخ أحمد العصفور والشيخ عبدالأمير الجمري والحاج حسن بن الشيخ الشكير والملا علي القيدوم والملا حسن الضرير وفي هذا العام الخطيب الشيخ عبدالأمير الكراني، وهناك العديد من القراء الذين أرتقوا منبر مأتم الحاج عباس. خضع مأتم الحاج عباس لعملية صيانة شاملة أدخلت عليه الزخرفة مما غيرت من معالمه نوعا ما، وقام بعمل وتنفيذ هذا العمل محمد بن الشيخ عبدالحسين العصفور، وجعله ثوابا لروح جده الشيخ خلف العصفور، وجده أب أمه السيد سعيد سيد خلف، وكان المأتم يقيم قراءة يومية طوال العام، قبل أن يشترك مع مأتم مدن في العزاء الموحد، ففي هذه الفترة توقفت هذه العادة التي أخذها مأتم مدن واستمر عليها لغاية اليوم، وتكون التعزية طوال عشرة محرم والمياقيت وتلاوة القرآن الحكيم خلال شهر رمضان الكريم، وكان مأتم الحاج عباس الوحيد في المنامة الذي يخرج موكب العزاء في محرم وفي جميع الوفايات كما أنه يحتفل بمواليد الأئمة الأطهار، وتبعه في هذه العادات بقية المآتم في الثمانينيات لغاية ما وصل علية من احتفالية الدينية طوال العام في هذا اليوم. تم تجديد المأتم في عام 1969م. ....  اشرف عليه المؤسس، الشيخ محمد صالح آل طعان، السيد علي السيد شرف، الحاج إبراهيم، الشيخ محمد صالح آل طعان، علي بن محمد السماهيجي، الحاج محسن المخرق. المصدر: ميرزا القصاب، اعداد جاسم حسين آل عباس

العنوان

26.230603و50.578729 , المنامة , العاصمة , Bahrain